English
← كل القصص
رعب · INSTORY

ظلال الصدى في قصر البارون الملعون

◉ 9 مشاهدة▣ 9 قراءة2026-10-01
ظلال الصدى في قصر البارون الملعون
الفصل الأول: الباب الذي لا ينبغي فتحه لم يكن “سيف” شخصاً يؤمن بالخرافات. بالنسبة له، كانت الأساطير الحضرية مجرد قصص خيالية يبتكرها العجائز لإخافة الأطفال. لكن عندما تعلق الأمر بالقصر الواقع على أطراف المدينة—ذلك البناء المظلم المعروف باسم "قصر البارون مراد"—فقد كانت العادة والفضول أقوى من أي منطق. يُقال إن البارون اختفى فجأة في ليلة شتوية عام 1945، تاركاً وراءه كل ممتلكاته، وباباً رئيسياً أغلقه بالأقفال الحديدية وحرّم على أحد الاقتراب منه. في منتصف الليل، وقف سيف أمام الباب الخشبي الضخم، ومصباحه الكاشف يقطع عتمة المكان. بفضل معداته الاحترافية، تمكن من كسر القفل القديم الذي أصابه الصدأ. وما إن دفع الباب حتى استقبلته هبت هواء باردة محملة برائحة التراب العتيق ورائحة غريبة تشبه احتراق الخشب القديم. دخل بخطوات ثابتة، غير مدرك أن الباب خلفه أغلق بضجة مرعبة وكأنه التحم بالجدار للأبد. الفصل الثاني: أصوات تعود من الموت كان الداخل أشبه بمتحف للأزمنة البائدة؛ لوحات زيتية لأشخاص تحدق وجوههم بغرابة في كل اتجاه، وأثاث مغطى بملاءات بيضاء تشبه الأشباح الواقفة. بدأ سيف بتوثيق المكان بكاميرته الرقمية، فلاحظ شيئاً غريباً: الشاشات الرقمية لكاميرته وهاتفه تبث تشويشاً بصرياً، وكأن هناك تدخلاً كهرومغناطيسياً قوياً. وفجأة، تردد في الرواق البعيد صوت خطوات ثقيلة، يتبعها صوت همس منخفض: "لقد جئت بمحض إرادتك... لن يفتح الباب مجدداً." تجمد سيف في مكانه، والتفت بسرعة ليرى الرواق خالياً تماماً. حاول الاتصال بالخارج، لكن هاتفه أظهر شاشة سوداء تماماً بلا إشارة. عندما نظر إلى إحدى اللوحات الزيتية الكبيرة التي تمثل البارون مراد، أصيب بالرعب عندما لاحظ أن عيني اللوحة تتحركان تتبعان خطواته بدقة! الفصل الثالث: المواجهة مع الكابوس ركض سيف نحو السلم العتيق متوجهاً نحو الطابق العلوي بحثاً عن مخرج طوارئ، لكن درجات السلالم بدأت تتداعى تحته، وتحولت جدران الممر إلى مرايا تعكس صورته وهو يرتجف، بل والأكثر رعباً؛ كانت المرايا تظهر خلفه طيفاً أسود بشرياً يمد يديه الطويلتين نحو رقبته. توقف سيف صائحاً بخوف: "من أنت؟ ماذا تريد مني؟" انبعث الصوت المرعب من كل زاوية في الغرفة كصدى لا متناهٍ: "نحن لسنا أرواحاً غريبة... نحن مخاوفك التي تركتها تتراكم، والآن حان وقت دفع الثمن." هجم عليه الظلام الدامس، وانطفأ مصباحه اليدوي تماماً. وفي تلك اللحظة، اختفى سيف من القصر للأبد، وبقي هاتفه مستلقياً على الأرض بجوار اللوحة التي أصبحت الآن تضم وجهاً جديداً، وجه شاب ينظر من داخل إطارها نظرة أبدية من الرعب المطلق.

💬 التعليقات (0)

كن أول من يترك تعليقًا.

استمتع بالقراءة← قصة أخرى